غالبًا عندما تكتب في جوجل (بديل تطبيق لبيه)، فأنت لا تفعل ذلك بدافع الفضول، بل فعلتها لأنك خرجت من تجربة نفسية وأنت تشعر بأن ما مررت به لم يكن سيئًا، وإنما لم يكن مريحًا بالنسبة لك.
ربما شعرت أن الجلسة رسمية أكثر مما تحتمل حالتك، أو أن الالتزام والتكلفة سبقا شعورك بالأمان،
أو أنك ترددت في الكلام بحرية، وفي تلك اللحظة أنت فعليًا لا تبحث عن منصة أخرى بقدر بحثك عن مساحة تشبهك أكثر، وتسمح لك بأن تبدأ بالعلاج دون ضغط، وتمنحك إحساسًا بأن صوتك مسموع دون تقييم أو أحكام مسبقة.
فإذا كان حقًا هذا ما تسعى إليه، فهذا المقال لمساعدتك على معرفة أي تجربة دعم نفسي تناسبك الآن، ولماذا يجد البعض في استرحت بديلًا أقرب لهم من لبيه، ليس لأنه الأفضل للجميع، وإنما لأنه الأنسب لهم في تلك المرحلة.
ليس كل من ترك لبيه فشل في العلاج
بكل صراحة ووضوح، تغييرك لمنصة العلاج النفسي ليس هروبًا من العلاج، وإنما وعي بحالتك النفسية ورغبتك بالحصول على بديل يعطيك مساحة أوسع من الراحة والهدوء، فالكثير يبدؤون مع تطبيقات مثل لبيه، إلا أنهم يكتشفون لاحقًا أن التجربة لم تكن مناسبة لحالتهم النفسية الحالية، بالرغم من أن المشكلة لم تكن في المختص أو المحتوى.
وهنا لا بد أن تعلم بأن هناك فرقًا بين شخص يحتاج إلى خطة علاجية صارمة مبنية على تشخيص واضح، وآخر يحتاج إلى مساحة ليتكلم بها دون أن يشعر بأنه حالة تُقيّم، وهنا يظهر أن الفرق لم يكن بجودة التطبيق وإنما بمدى ملاءمته للحالة النفسية التي تمر بها الآن.
لماذا بحثت عن بديل تطبيق لبيه؟
ليس الجميع يبحث عن بديل تطبيق لبيه للسبب نفسه، إذ يختلف سبب البحث تبعًا لعدة عوامل، فإذا كانت إحدى تلك العوامل هي السبب الرئيسي لبحثك عن البديل، فسنقدم لك ما تبحث عنه:
إذا كان السبب هو السعر
قد تكون تكلفة الجلسات النفسية لبعض المختصين على لبيه مرتفعة، وهذا لا يناسب ميزانيتك، أو قد لا تكون المشكلة في الرقم نفسه، وإنما في الاشتراكات الطويلة وعدد الجلسات المحددة، أو أن السعر لا يتناسب مع طول الجلسات، وهنا سيظهر لديك شعور خفي بأنك إن لم تكمل فستضيع عليك الفرصة.
ولتلك الأسباب قد تبحث عن بديل بأسعار معقولة، وبجلسات متناسبة مع سعرها، أو أن تعيش التجربة دون ضغط، وهنا يظهر تطبيق استرحت كخيار مختلف، ربما ليس لأنه الأرخص، وإنما لأنه يوفر لك مرونة نفسية أعلى، بحيث يتيح لك تجربته دون أن تشعر بأنك وقعت عقدًا رسميًا بقوانين صارمة.
إذا كانت الخصوصية هي هاجسك الحقيقي
ربما تبحث عن بديل تطبيق لبيه للحصول على خصوصية أعلى، وهنا قد لا تكون الخصوصية في الإعدادات التقنية وحماية البيانات فحسب، فبعض التطبيقات توفر خدمات حماية ممتازة، إلا أنها لا توفر لك مساحة آمنة للتعبير.
يمكن أن يكون خوفك من الحكم المسبق عليك أو القلق من أن يساء فهمك أو الرغبة في أن تتحدث عما بداخلك دون أن تسأل عن سبب ما تشعر به، كل ذلك سيختفي حتمًا عند تجربتك لتطبيق استرحت، فالخصوصية ليست مجرد بند في السياسات، وإنما تتمثل في لغة أقرب وأسئلة أقل ومساحة لا تجبرك على التفسير والتبرير في كل مرة، وهذا ما يجعل الكثيرين يشعرون بالراحة مع المعالجين النفسيين في استرحت من الجلسة الأولى.
إذا كنت تبحث عن منصة تراعي ثقافتك لا لغتك فقط
لا تكفي اللغة العربية وحدها لتعيش التجربة النفسية التي تتمناها في منصة العلاج النفسي، فالفرق كبير بين مختص يتحدث اللغة العربية وآخر يفهم ثقافتك والأبعاد الاجتماعية والضغوطات العائلية في البيئات التي تعيش فيها، فكثير من الأشخاص يتركون منصات نفسية معينة لأنهم شعروا بالملل من شرح خلفياتهم الثقافية وكل ما يخص العائلة والمجتمع في بلدانهم.
في استرحت، ستكون جلستك مع مختص عربي يفهم ثقافتك ويحترمها، ولن تحتاج إلى مقدمات طويلة، فأنت لا تبدأ من الصفر، وإنما من حيث أنت وكما أنت.
إذا كان نوع الجلسة لا يناسبك
قد لا تكون مستعدًا لجلسة فيديو، أو جلسة نفسية تشخيصية من الجلسة الأولى، فأحيانًا كل ما تحتاجه هو جلسة استماع وتنفيس وراحة، فبعض المنصات مثل لبيه صممت لمن يعرف بالضبط ما يريد خاصة إذا احتاج جلسات نفسية منظمة، لكن ماذا لو كنت لا تعرف؟
استرحت يتعامل مع حيرتك تلك باحترام، فيقدم لك:
- جلسات نفسية مرنة في الأوقات التي تناسبك.
- تركيز على التجربة الإنسانية قبل الحالة المرضية.
- مساحة للتجربة وأسلوب بسيط، غير متكلف، يحترم ألم المستخدم دون تضخيم أو شفقة.
لماذا يشعر البعض براحة أكبر مع استرحت؟
عندما تبدأ بتجربة جلستك النفسية الأولى مع تطبيق استرحت، قد تشعر براحة أكبر وخصوصية أعلى، فالراحة النفسية لا تأتي فقط من صحة الجلسة، وإنما من إحساسك داخلها، لكن لماذا قد تشعر بتلك الراحة مع استرحت؟
-
لأن البداية في استرحت لا تشبه العيادات التقليدية
فمع استرحت لا تدخل وأنت مطالب بأن تكون على جاهزية عالية أو تعرف ما بك بالضبط، يكفي أن تدخل الجلسة كما أنت، وبكل صدق، بحيث يسمح لك بأن تتكلم كما تريد وتعبر عن نفسك بالطريقة التي ترغب بها، وهذا الأمر يخفف كثيرًا من التوتر الذي يرافق جلسة العلاج النفسي الأولى.
-
لأن اللغة في استرحت تخاطب الإنسان قبل الحالة
وهذا ما يميز تطبيق استرحت عن غيره، فالتركيز على الجانب الإنساني واحترام المشاعر الإنسانية هو جوهر هذا التطبيق، فالحديث لا يدور حول تشخيص حالة أو وضع خطة علاجية، وإنما يدور حول ما تشعر به الآن فقط، وتلك النبرة غير الطبية في الخطاب ستجعلك تشعر بأنك مسموع، وأن تلك الجلسة النفسية مساحة آمنة للتعبير وليست اختبارًا نفسيًا.
-
لأن الخصوصية في استرحت شعورية قبل أن تكون تقنية
بالرغم من الإجراءات الأمنية الصارمة المتبعة في استرحت لحماية بيانات المستخدم، إلا أن الخصوصية هنا لا تتعلق بحماية البيانات فقط، وإنما بإحساسك بأنك لست مضطرًا لتبرير مشاعرك أو الدفاع عنها، وهذا الأمر مهم خاصة إذا كان لديك خوف من الوصمة حول ما يتعلق بالعلاج النفسي.
وهنا يظهر لك بأن استرحت لا يستعجل معك النتائج، فلا يقدم لك توقعات جاهزة ولا تشعر بالضغط لأنك لم تتحسن، فهو سيكون مرافقك الهادئ لتشعر بالراحة أولًا، ثم يأتي بعد ذلك الفهم، ثم التغيير والتحسن، لهذا يخرج الكثيرون من استرحت بإحساس مختلف بأنهم لم يكونوا وحدهم، وبأن هناك من يستمع إليهم ويقدر مشاعرهم، وهذا حتمًا سيحدث فرقًا كبيرًا في حالتهم النفسية.
“كلهم محترفون، لكن أول مرة حسّيت أني لست مضطرًا أكون واضحًا… كانت هنا في استرحت”
هذا الشخص لم يخرج بخطة، ولم يحصل على تشخيص، لكنه خرج أخف.
وأحيانًا، هذا يكفي.
لكن، هل استرحت هو أفضل بديل لتطبيق لبيه لك؟
لا يمكن أن نجيبك بنعم أو لا، بل تعتمد الإجابة على فهم لماذا قد يكون استرحت هو التطبيق الأنسب لك، وما إذا كان حقًا يلبي حاجتك كبديل تطبيق لبيه.
ربما يكون استرحت ليس أفضل بديل للجميع، ولكنه قد يكون التطبيق الأنسب لك في تلك المرحلة، فالفرق بين تطبيقات العلاج النفسي لا يكون فقط في التقنية أو عدد الجلسات، بل في التجربة والشعور الذي يمنحه لك التطبيق، إذًا، متى يكون استرحت البديل المناسب لك؟
- إذا كنت بحاجة إلى جلسة دعم نفسي إنساني قبل تشخيص حالتك أو وضع خطة علاجية لك.
- إذا أردت أن تتكلم بكل حرية دون تقييم.
- إذا كنت تخشى التكاليف العالية والالتزامات طويلة الأمد.
- إذا كنت بحاجة إلى مساحة تناسب ما تشعر به الآن أكثر من البحث عن علاج طويل.
- إذا كنت تخشى الوصمة الاجتماعية وترغب بخصوصية أعلى.
ففي تلك الحالة سيكون استرحت خيارك المناسب والذي يبدأ معك مما أنت عليه الآن، ويوفر لك مساحة تسمح لك بأن تتكلم وتُسمع أولًا وقبل كل شيء.
لكن، متى قد لا يكون استرحت هو البديل الأنسب؟
إذا كنت تبحث عن:
- جلسات علاجية ممنهجة وطويلة الأمد.
- خطة علاج ثابتة.
- تركيز على التشخيص والعلاج قبل كل شيء.
خلاصة القول: هنا تلتقي بذاتك
ربما دخلت هنا لتبحث عن بديل تطبيق لبيه، لكن أحيانًا قد يكون البديل ليس مجرد تطبيق، وإنما طريقة يسمح فيها أن تتكلم دون الحاجة لترتيب أفكارك، وأن تُفهم دون الحاجة لشرح طويل، وأن يُعامل معك كإنسان وليس كحالة .. طريقة أن يسمح لك بأن تكون غير جاهز في كل مرة.
فإذا شعرت أن ما يقدمه لك استرحت يشبهك، فربما يكون المساحة التي تبحث عنها، فهو لا يقدم لك وعودًا بالتغيير، بل يوفر لك مساحة تسمح لك بأن تبدأ خطوة بخطوة دون عجالة، لتكتشف كيف يمكن للحوار الصادق والمنصة المريحة للتعبير أن تمنحك بعضًا من الهدوء الذي تحتاجه.